شبكات تهريب من سبتة ومليلية تُغرق المغرب بملابس جديدة تحت غطاء “البال”

هبة بريس – محمد زريوح

كشفت مصادر مطلعة عن نشاط شبكة تهريب خطيرة تستغل التسهيلات الجمركية المخصصة لاستيراد الملابس المستعملة “البال” لإدخال كميات هائلة من الملابس الجديدة إلى المغرب، دون أداء الرسوم الجمركية، مما يشكل ضربة قاسية لصناعة النسيج المحلية.

وتعتمد هذه الشبكة على حيل متقنة، حيث تقوم بإخفاء الملابس الجديدة داخل شحنات الملابس المستعملة، مستغلة الإعفاءات الجمركية الممنوحة لهذا النوع من السلع.

الأخطر من ذلك، أن هذه العمليات تتم تحت غطاء المساعدات الإنسانية، إذ تتعاون الشبكة مع جمعيات ووسطاء في أوروبا لجمع الملابس وإرسالها إلى المغرب، ليتم لاحقًا فرزها والاحتفاظ بالملابس الجديدة في مخازن سرية قبل طرحها في الأسواق بأسعار منخفضة تهدد التجار القانونيين.

المهربون لا يتركون شيئًا للصدفة، فهم يستغلون فترات التخفيضات في أوروبا لشراء كميات ضخمة من الملابس الجديدة بأسعار زهيدة، ويدمجونها في شحنات الملابس المستعملة، كما ينسقون مع تجار المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية لجلب بضائع غير مباعة من المواسم السابقة وتهريبها بطرق غير مشروعة.

هذا النوع من التهريب لا يشكل فقط خطرًا على الصناعة الوطنية، بل يحرم خزينة الدولة من مداخيل جمركية هامة ويخلق منافسة غير عادلة في السوق.

ومع تنامي هذه الظاهرة، تتزايد المطالب بتدخل عاجل وحاسم للسلطات من أجل تشديد الرقابة الجمركية وضرب أوكار هذه الشبكات التي تهدد الاقتصاد الوطني. فهل تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذا النزيف؟



قراءة الخبر من المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى